top of page

رحيل عبد الهادي بالخياط

  • نصير شمّه
  • 24 minutes ago
  • 1 min read
عبد الهادي بلخياط

رحيل المطرب الكبير عبد الهادي بلخياط خسارةٌ لصوتٍ نادرٍ في المغرب والعالم العربي؛ صوتٌ إذا حضرَتْ نبرتهُ حضرتْ معها ذاكرةُ جيلٍ كامل. رحلَ مساء 30 يناير 2026 بعد معاناة مع المرض، في الرباط.


من فاس انطلقت رحلته… مدينةٌ عريقةٌ تُنبت الفن كما تُنبت الروحُ معناها، ثم مضى بصوته إلى وجدان كل من سمعه. كان يغني أحيانًا بتلقائيةٍ تبدو سهلة… لكنها في الحقيقة “مستحيلة” على كثيرين: لأن خامته كانت تجمع قوة القرار، ورهافة العاطفة، وصدق النبرة في آنٍ واحد.


خامةُ صوته نادرةٌ سواء في الغناء المغربي الكلاسيكي القديم أو في غناء المشرق؛ وحين سمعته يغني مضناك جفاه مرقده—بكلمات أحمد شوقي ولحن محمد عبد الوهاب—شعرتُ أن الطرب يمكن أن يكون “درسًا” في الجمال، لا مجرد لحظة.


رحيل الإنسان موضوعٌ طبيعي … لكن بعض الأصوات لا ترحل بسهولة؛ لأنها كانت تختصر في حنجرتها سحرَ حناجر كبيرة، وتملك ذلك “الجرس” الذي تتعرّف إليه من أول تون. وفي المغرب—حيث الأصوات المذهلة في كل ركن—كان بلخياط حالةً خاصة، من طينة عمالقة الغناء مثل وديع الصافي وصباح فخري وناظم الغزالي وأبو بكر سالم.


قدمتَ… فأوفيتَ.


يرحمك الرحمن، وأسأل الله أن يجزيك الجنة كما أسعدت قلوب الملايين بفنك وأخلاقك.


نصير شمه

فنان اليونسكو للسلام

Comments


bottom of page