top of page

ليلةٌ تُعيد تعريف صوت العراق

  • نصير شمّه
  • 14 minutes ago
  • 1 min read

 فرقة سومريات

في أمسية 2 فبراير/شباط 2026 على خشبة المسرح الوطني في بغداد، قدّم المايسترو علاء مجيد مع فريقٍ موسيقيٍ كبير يضم الفرقة الوطنية مع فرقة سومريات عرضًا يستحق أن يُكتب عنه بوصفه لحظة وعيٍ جديدة: العراق يعود ليحتفي بتراثه، لا بوصفه ذاكرةً فقط، بل بوصفه فنًّا حيًّا يُقدَّم بأعلى درجات الإتقان والدقة والانسجام.


على المسرح كان العراق كلّه حاضرًا… من أقصى الجنوب إلى زاخو، في لوحةٍ موسيقية تضم 120 عازفًا، نصفهم من البنات؛ تجربةٌ تقول بهدوءٍ ووضوح: إن الموسيقى ليست ترفًا، بل قوة هوية، ورسالة مستقبل.


 فرقة سومريات

تميّز العرض بنقاءٍ لافت في إبراز الهوية الموسيقية العراقية عبر آلاتها التقليدية: العود، القانون، الجوزة، السنطور، الناي، الزرنة… ومعها إيقاعات عراقية قديمة تفتح أبواب الذاكرة دون أن تحبسها في الماضي. وإلى جانب ذلك، جاءت مجموعة الكمنجات والتشيللو والباص لتضيف عمقًا أوركستراليًا، ومعهما الساز والكلارنيت، في توليفةٍ متوازنة تُثبت أن التنوع لا يشتّت حين تقوده رؤيةٌ دقيقة.


 فرقة سومريات

وكان الأجمل أن هذا الاحتفاء لم يقف عند “التراث” كعنوان عام، بل ذهب إلى تحفٍ من الأغاني لملحنين عراقيين عاشت أعمالهم أكثر من خمسة عقود—أغانٍ ظلّت قادرة على لمس القلب لأنها صُنعت بصدق، وأُعيد تقديمها هذه الليلة بكرامةٍ فنية تليق بها.



 فرقة سومريات

هذه ليست حفلةً عابرة…

إنها إشارة إلى أن العراق حين يُنصت إلى نفسه جيدًا، يستطيع أن يقدّم للعالم موسيقاه كما هي: صافية، عميقة، ومبهرة—ومستحقة للفرح.


نصير شمه 

فنان اليونسكو للسلام 

 
 
 

Comments


bottom of page